لماذا إرث سومر؟

إن إختيار تسمية Irth Sumer يأتي للتعبير عن إرث أو تراث سومر. تدين الحضارة العالمية لسومر بأهم العوامل التي أدت إلى تطور الثقافة والحضارة لتبلغ المستوى الذي نعرفه في يومنا الحاضر. سومر كانت بلداً يقع في جنوبي شرقي العراق، وكانت مهد أول حضارة في تاريخ العالم. يمتد تاريخ سومر بين 3500 و2000 قبل الميلاد تقريباً، حين أتت ثقافات أخرى تستند إلى الأساس السومري لتكمل قصة الحضارة. وأرز تلك الثقافات هي الأشورية والبابلية. سومر تمثل نصف بلاد ما بين النهرين – أي العراق- حيث تمثل أكاد في الشمال النصف الثاني. وعلى العموم يمكن القول بأن قلب سومر هو نفسه تقريباً قلب بابل.

إذا ما إعتمدنا التعابير المعتمدة حالياً، فإن سومر تقع على سهل نهري دجلة والفرات، والذي يشمل القرن الشرقي من الهلال الخصيب ، وهي المنطقة التي تمتد من بغداد الحالية إلى الخليج- ، علماً بأن القرن الآخر للهلال يتمثل ببلاد الشام وفلسطين.

يعرف الهلال الخصيب على أنه معد الحضارة الغربية، حيث بدأ فيه تدجين الحيوانات وإنتاج الأغذية للمرة الأولى في العالم. يمكن القول بأن جميع الإنجازات الرئيسية في غربي أوروبا وآسيا – تدجين الحيوانات، الكتابة، صب المعادن، العجلات، تكوين الدول وما إلى ذلك قد بدأت في الهلال الخصيب أو على مقربة منه.

الهلال الخصيب مهد الحضارة

لقد حدد جاريد دياموند Jared Diamond مدى الدور الرائع الذي اضطلع به السومريون، مستوطنو الهلال الخصيب، في تاريخ الحضارة، وذلك في كتابه المميز والزاخر بالمعلومات:

مدافع، بذور وصلب: مصير المجتمعات البشرية (نورتون، 1999)

Guns, Germs ,and Steel:

The Fate of Human Societies, Norton, 1999 :

و في ما يلي بعض المقتطفات:

•  يبدو أن ذلك الجزء من جنوبي غربي آسيا المعروف بالهلال الخصيب ( بالنظر إلى أن شاكلة أراضيه العليا تشبه الهلال) كان أول موقع شهد حصول مجموعة كاملة من التطورات، بما في ذلك إنشاء مدن، الكتابة، نشوء إمبراطوريات، وما نسميه بالحضارة (ص.135).

•  ربما كان الهلال الخصيب أول مركز لإنتاج الغذاء في العالم، والموقع الأصلي للعديد من المزروعات الرئيسية في العالم الحديث، وجميع الأنواع الرئيسية من الحيوانات الأليفة تقريباً.

•  إن معظم الإنتاج الغذائي في العالم كان مرتبطاً في الأصل بما تم تأهيله في الهلال الخصيب. وسرعان ما أعقب ذلك بالعديد من المستجدات الأخرى يعود أصلها إلى الهلال الخصيب أو إلى مناطق على مقربة منه، بما فيها إختراع العجلة والكتابة وتقنيات وشغل المعادن، وإنتاج الألبان، وزراعة الأشجار المثمرة، وإنتاج البيرة والخمر. .. كما أن الذين بنوا أبو الهول والأهرامات كانوا يأكلون من نباتات يعود أصلها إلى الهلال الخصيب، وليس مصر. (ص.182).

•  في عصر السيد المسيح، كانت حبوب الهلال الخصيب تزرع على مدى 8000 ميل، من شواطئ المحيط الأطلسي في إيرلندا إلى شواطئ المحيط الهادئ في اليابان (ص. 185).

 

•  ظهرت الفخاريات في الهلال الخصيب ( وفي الصين) قبل نحو 10000 سنة (ص. 254).

•  برزت الإقطاعيات حوالى 5300 ق.م. في الهلال الخصيب، وحوالى 1000 ق.م. في مناطق أميركا الوسطى (الميزوية بحسب دياموند) والأنديز.( ص.273).

•  بدأت التنظيمات ذات الطابع القبلي تظهر قبل نحو 13000 عاماً في الهلال الخصيب، ولاحقاً في بعض المناطق الأخرى.(ص. 271).

•  بدأت تبرز الدول حوالى العام 3700 ق.م. في بلاد ما بين النهرين وحوالى 300 ق.م. في أميركا الميزوية، وقبل ما يزيد على 2000 عام في منطقة الأنديز (ص.278).

•  إن جميع الأبجديات في جميع أرجاء العالم وفي كل الأزمنة ( باستثناء الأبجديات المصرية والصينية وأبجدية جزر الفصح ربما) تنحدر من أنظمة الكتابة التي أعتمدها السومريون وسكان أميركا الميزوية، أو على الأقل استوحت من هذه الأنظمة.(ص.224).

•  إن الاختراعين الوحيدين لأنظمة الكتابة اللذان لا مجال للتجادل حول مؤلفيهما يعود الأول بينهما إلى السومريين في بلاد ما بين النهرين في وقت ما سبق العام 3000 ق.م.، والثاني إلى هنود المكسيك في وقت ما سبق العام 600 ق.م. ... إن الاختراع الخاص الذي نستطيع الإفادة عنه بأكبر قدر من التفاصيل هو أقدم نظام للكتابة في التاريخ، ونعني بذلك الخط المسماري السومري. وقبل هذا النظام بآلاف السنين، كان سكان بعض البلدات الزراعية في الهلال الخصيب يستعملون لوحات من الطين ذات أشكال بسيطة للقيام بأعمال حسابية. ص. 218).

 

أنقر هنا للإطلاع على الجداول


 
  Copyright © 2006 irth.sumer